الشيخ حسين آل عصفور
37
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
القول في العارية ثمّ إنّ المصنّف أتبع القول في الوديعة * ( القول في العارية ) * وهي بتشديد الياء منسوبة إلى العار لأنّ في طلبها عارا وعيبا ، هكذا ذكرها الجوهري وابن الأثير في نهايته وقيل منسوبة إلى العارة وهي مصدر من قولك أعرته إعارة وعارة كما يقال أجاب يجيب إجابة وأطاق أطاقه وطاقة . وقيل : مأخوذة من عار يعير إذا جاء وذهب ، ومنه قيل : للبطال عيّار لتردده في بطالته فسمّيت عاريّة لتحوّلها من يد إلى يد . وقيل : مأخوذة من التعاور والاعتبار وهو تداول الشيء بين القوم وقال الخطابي : أنّ اللغة الغالبة هي العارية بالتشديد وقد تخفف وعرفت شرعا بأنّها عقد ثمرته التبرّع بالمنفعة ونقض طردا بالسكنى والعمرى والتحبيس والوصية بالمنفعة فإنّ هذه كلَّها عقود تثمر التبرع بالمنفعة وأجيب بأنّها في معنى العارية وإن كانت لازمة وغايته انقسام العارية إلى جائزة ولازمة . مفتاح [ 1058 ] [ في ذكر ما يشترط في العارية وكونها من العقود الجائزة ] وحيث أنّ هذا القول كغيره مشتمل على مفاتيح متعددة بجميع أحكامه بدأ ب * ( مفتاح ) * منها في بيان ما * ( يشترط فيها ) * وفي عقدها * ( بعد ) * كون المستعير والمستعار منه لهما * ( أهليّة التصرّف ) * بالبلوغ والعقل وعدم الحجر ، والعقد وهو * ( ما يدلّ على الإيجاب والقبول ) * مطلقا * ( وإن ) *